السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

113

فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )

الشركاء تبقى الشركة قائمة ، ويحلّ محل الشريك الذي مات ورثته ، وكذلك لا مانع من اتفاق الشركاء في عقد الشركة على جواز تنازل الشريك عن حقّه في الشركة لأجنبي ، واحلال المتنازل له محله في الشركة . ويمكن أن يقال : ويفترض على هذا بأنّ ورثة الشريك يصبحون شركاء دون رضائهم . ولكن يسهل دفع هذا الاعتراض إذا لوحظ ان الورثة يؤول إليهم من مورّثهم حقّه في الشركة ؛ لا في الأعيان والأموال المملوكة للشركة ، فيعدون أنفسهم شركاء . فكما يجوز أن ينص عند عقد تأسيس الشركة : تبقى مع ورثة من يموت من الشركاء ، كذلك يجوز أن ينصّ على : أن الشركة تبقى بين الباقي من الشركاء وحدهم ، ويأخذ الورثة نصيب مورّثهم في الشركة نقدا . ويقدر هذا النصيب بحسب قيمته وقت موت الشريك . وامّا الحجر على أحد الشركاء أو اعساره أو افلاسه ، فيختلف الحكم بحسب اختلاف الشركات التجارية السبعة المذكورة سابقا . وملخص الكلام : انّ الأمر في جميع تلك الموارد تابع لاتفاقهم وقراراتهم ، تحت شمول القوانين الحاكمة بتلك الشركات . والدليل على جميع ما ذكرناه ، هو العمومات الأولية من الآيات المباركة ، والروايات الشريفة ، وعدم وجود مانع شرعي ؛ ينهى عنه شرعا . الطائفة الثانية من أسباب الانحلال ، التي ترجع إلى الشركاء ، هو : الحكم القضائي ، في حالتين : 1 - طلب أحد الشركاء فصل شريك آخر ، بسبب يسوّغ ذلك . 2 - طلب أحد الشركاء من المحكمة القضائية حل الشركة . وتفصيلها مذكور في محلّه من كتب القوانين . عملية التصفية وهي عبارة عن تصفية مال الشركة بعد تعيين الصافي من قبل الشركاء أو من قبل الحاكم ، وهو يقوم بالاعمال الواجبة . فيستوفي ما للشركة من حقوق ، ويوفي ما عليها من